Leave a comment

أرادت أن تتبرّع بالدم ولكن هذا ما حصل


تلقّيت اتصالاً من جمعية “العطاء بلا مقابل” لتلبية حاجة ملّحة لفئة دمي، فتوجّهت فوراً الى بنك الدم تاركة خلفي واجباتي الدراسية، ظنّاً منّي ان خلاص حياة سخصٍ ما أهمّ بكثير من أي واجب. حالما وصلت الى بنك الدم، وكلّني ايمان بأنني “صالحة” للتبرّع اذ انّي قد نجحت بذلك عدّة مرّات من قبل، تفاجأت بردّة فعل الممرّض الباردة عندما قال لي “ما مناخد من بنات”! ناقشته في الموضوع والمضمون، ووضّحت له أنني قد سبق وتبرّعت في عدّة مناسبات، وكدت أقنعه بأن يأخذ منّي عيّنة لفحصها والتأكد من صحّة كلامي، لكنّه انشغل بكثرة الطلبات الموجودة أمامه، وانشغل بالنقاشات الحادّة مع أهالي المرضى، قبقيت وحيدة أنتظر أحداً يكلّمني، ولكن أحداً ام يأتي. غادرت المكان، أعلمت الجمعية بما حدث، وامتلكني شعور الحزن طوال النهار، ولا زلت حتّى الآن لا أعلم ان كان المريض قد لاقى حاجته وتعافى

هذه قصّة وهميّة، ولكنّها تشبه الواقع بحذافيرها، فهذا النوع من التمييز الجندري يحصل كل يوم في الكثير من بنوك الدم في لبنان. السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا ترفض النساء لمجرّد كونهنّ نساء؟ أليست من واجبات الاختصاصيين اجراء الفحوصات الأوليّة لكل المتبرّعين والمتبرّعات للتأكّد من وضعهم الصحّي قبل الحكم عليهم بالقبول أو الرفوض؟ لمن يسأل نفسه هن السبب، فليس دينياً ولا طبّياً، بل اسألوا المعنيين عن أسبابهم

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s

%d bloggers like this: