Leave a comment

ما قصّة النداءات اليوميّة لطلب الدم


النداءات لطلب الدم

من منّا لم يلحظ مرّةً – أو عدّة مرّات – نداءات على مواقع التواصل الاجتماعي تطلب التبرّع بالدم لحالات طارئة؟ بتنا نراها دائماً لدرجةٍ أنّنا أصبحنا نتجاهلها عن قصد أو غير قصد، فهاهو سبب وجودها أساساً: يذهب شخص مريض للمستشفى لاجراء عمليّة جراحيّة أو علاجٍ ما، قيتفاجأ أهله عندما تطلب منهم المستشفى تأمين عدد من المتبرّعين أو من أكياس الدم الذين يحملون نفس فئة الدم، فتبدأ الكارثة

لماذا يُطلب من الأهل تأمين الدم

عادةً و في معظم دول العالم، يُنظَّم قطاع الدم من قبل الدولة، فتُنشىء هذه الاخيرة بنوك دم مركزيّة تستقبل المتبرّعين بشكلٍ يوميّ، وتأخذ على عاتقها سحب الدم وتوزيعه على المستشفيات عبر معايير وطنيّة موحّدة. ما هو الواقع في لبنان؟ الواقع هو غياب الدولة عن هذا القطاع لسنوات وسنوات، ممّا ألزم معظم المستشفيات على انشاء بنوك الدم الخاصّة بها والعمل فيها عبر معايير خاصّة أو الاتكال على مراكز الصليب الأحمر اللبناني المجاورة، فمنعت هذه اللّا مركزيّة التعاون بين بنوك الدم وسبّبت النقص الدائم في مخزونها، وهذا ما يُجبرها على وضع مسؤوليّة تأمين الدم –  أو المتبرّعين – على عاتق أهل المرضى، فيلتجىء هؤلاء الى الأقارب والأصحاب ومواقع التواصل الاجتماعيّ

اذاً ما هو الحلّ

بكل بساطة – وتعقيد – الحلّ يبدأ من اقرار قانون في المجلس النيابي يفرض على بنوك الدم كلّها اتّباع معايير موّحدة في ما يخصّ شروط التبرّع و الاجراءات المتّخذة لفحص وحدات الدم. حالما يقَرّ القانون، يصبح التعاون والتبادل بين بنوك الدم أسهل، وتصبح توعية الناس على شروط التبرّع بالدم أسهل، فتزداد نسبة المتبرّعين ليملئوا مخزون بنوك الدم، ويُرحم أهالي المرضى من هذا العبء كلّه

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: